الثعالبي
20
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وقوله سبحانه : ( إنه يراكم . . . ) الآية زيادة في التحذير ، وإعلام بأن الله عز وجل قد مكن إبليس من بني آدم في هذا القدر ، وبحسب ذلك يجب أن يكون التحرز بطاعة الله عز وجل وقبيل الشيطان يريد نوعه ، وصنفه ، وذريته ، والشيطان موجود ، وهو جسم . قال النووي : وروينا في كتاب ابن السني عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم أن يقول الرجل المسلم إذا أراد أن يطرح ثيابه : بسم الله الذي لا إله إلا هو " انتهى . وعن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ستر ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخلوا الكنف أن يقولوا : بسم الله " . رواه الترمذي ، وقال : إسناده ليس بالقوي . قال النووي : قال العلماء من المحدثين والفقهاء وغيرهم : يجوز ويستحب العمل في الفضائل ، والترغيب ، والترهيب بالحديث الضعيف ما لم يكن موضوعا وأما الأحكام كالحلال ، والحرام ، والبيع ، والنكاح ، والطلاق ، وغير ذلك فلا يعمل فيها إلا بالحديث الصحيح ، أو الحسن إلا أن يكون في احتياط في شئ من ذلك ، كما إذا ورد حديث